الذهبي
397
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وحجّ وسمع ورجع إلى وطنه . وكان زاهدا عابدا رافضا للدّنيا يجلس للنّاس ويذكّرهم ويأمرهم بالمعروف ، ويعلّمهم ، ويتواضع لهم ويصبر على أخلاقهم ، ويقنع باليسير من السّترة والقوت [ ( 1 ) ] . توفّي في شوّال . 162 - عبد الجبّار بن فاخر بن معاذ [ ( 2 ) ] . أبو المعالي السّجزيّ . توفّي في شعبان . 163 - عبد العزيز بن أحمد [ ( 3 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] وقال ابن بشكوال : « وكان من خيار المسلمين ، وممن انقطع إلى اللَّه عزّ وجلّ ، ورفض الدنيا ، وتجرّد إلى أعمال الآخرة ، مجتهدا في ذلك بلا أهل ولا ولد ، لم يباشر محرّما إلى أن مات على أقوم طريقة . وكان حسن الإدراك ، جيّد التلقين ، حصيف العقل ، نقيّ القريحة ، مع الصلاة الطويلة ، والصيام الدائم ، ولزوم المسجد الجامع ، كانت له فيه مجالس كثيرة يعلّم الناس أمر وضوئهم وصلاتهم وجميع ما افترض اللَّه عليهم ، وكان حسن الخلق ، صابرا لمن جفا عليه ، متواضعا ، قليل المال ، صابرا ، قانعا ، راضيا باليسير من المطعم والملبس ، وأشير عليه بأن يفرض له في الجامع فأبى من ذلك . وكان آخر عمره قد عزم على الرحلة إلى الحج ، فأرسل فيه القاضي أبو زيد بن الحشّاء وقال له : تقدّمت له رحلة ؟ فقال : نعم . وقد حججت إن شاء اللَّه ، فقال له : هذه نافلة ولا سبيل لك إلى ذلك ، والّذي أنت فيه آكد . ومنعه عن الخروج من طليطلة ، فمكث فيها إلى أن توفي سنة ست وخمسين وأربعمائة » . [ ( 2 ) ] لم أجد مصدر ترجمته . [ ( 3 ) ] انظر عن ( عبد العزيز بن أحمد ) في : الإكمال لابن ماكولا 3 / 111 و 303 ، وتعليم المتعلّم 17 ، 39 ، والأنساب 4 / 194 ، 193 ، واللباب 1 / 380 ، 381 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 177 ، 178 رقم 94 ، والمشتبه في أسماء الرجال 1 / 244 ، والجواهر المضيّة 2 / 429 ، 430 رقم 821 ، والقاموس المحيط ( مادّة : ح ، ل ، و ) ، وتاج التراجم لابن قطلوبغا 35 ، وتبصير المنتبه 2 / 511 ، وطبقات الفقهاء لطاش كبرىزاده 70 ، وكتائب أعلام الأخيار ، رقم 241 ، والطبقات السنّية ، رقم 253 وكشف الظنون 1 / 46 ، 568 و 2 / 1224 ، 1580 ، 1999 ، وتاج العروس 10 / 96 ( مادّة : ح ل و ) ، والفوائد البهيّة 95 - 97 ، وهدية العارفين 1 / 577 ، 578 ، والأعلام 4 / 136 ، 137 ، ومعجم المؤلفين 5 / 243 .